صديق الحسيني القنوجي البخاري
17
أبجد العلوم
بسياستها الرعد فارتعد فرقا ، لاح نور رأفتها من سواد بلاد مالوة الدكن كما لاح نور الباصرة من سواد البصر . فوصل كذلك إلى القريب والبعيد من أهل الوبر والمدر . من نزل بأعتابها نسي الأوطان والأصحاب ، ومن لاذ ببابها أتاه المطالب من كل باب . قد جمعت بين الصورة الملكية والسيرة الملكية . وقرنت بين الحكمة الإيمانية ، والحكومة اليمانية . وهنا أنشدت مخاطبا للصبا والشمال على ما هو دأب أرباب الوجد والحال : وصلت حمى بهوبال يا نفس فانزلي * فقد نلت مأمول الفؤاد المعوّل ويا حبّذا ساحاتها لك إنّها * « نسيم الصبا جاءت بريّا القرنفل » تذكرت عهدا بالحمى وبمن به * « قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل » وما هو إلا حضرة العزّة التي * تخاطب تاج الهند عند الأماثل معاذة أهل الفضل من كلّ حادث * ملاذة أعيان العلاة الأفاضل مغيثة أرباب الفواضل والحجى * « ثمال اليتامى عصمة للأرامل هي البحر جودا فيضها شمل الورى * وقد نال من معروفها كلّ سائل هي الشمس إفضالا يعمّ نوالها * جميع الرّعايا من صنوف القبائل أفادت كرامات بهمّتها التي * لها ليس مثلا عند كلّ مماثل أفاضت فيوضا أخجلت جود حاتم * أسالت إلينا هاطلا بعد هاطل قفوا أخبرونا من يقوم مقامها * ومن ذا يردّ الآن لهفة سائل قفوا أخبرونا هل لها من مشابه * قفوا أخبرونا هل لها من مشاكل فما هي إلا رحمة مستطابة * تعمّ البرايا من غنيّ وعائل أدام لها ربّ البرايا مكارما * تقصّر عنها كلّ حاف وناعل وزاد لها الإقبال إقبال عزّة * وكان لها عونا لدى كلّ نازل أعني بها مليكة العالم أهل بيتي نواب شاهجهان بيكم ، طابت أيامها ولياليها ، ونامت عيون الدواهي عن معاليها . * * * هذا واللّه أسأل أن يصعد هذا الكتاب ذروة القبول ، ويجعله خالصا لذاته الكريمة ، وينفع به أهل العلم ومن أخلفه من السادة الفحول ، ويرخي على زلات جامعه من عفوه